الحر العاملي
243
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
الفصل الحادي عشر 138 - وروى الموفق بن أحمد الخوارزمي في المناقب بإسناده عن ابن أبي ليلى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أنه قال في علي عليه السّلام أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه ويغصبونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده وأخبرني جبرئيل عن اللّه عز وجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم ، إلى أن قال : وذلك عند تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم هو من ولد ابنتي فاطمة ، يظهر اللّه بهم الحق ويخمد الباطل بأسيافهم « 1 » . أقول : وروى علي بن محمّد المالكي في كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمة جملة من النصوص السابقة على المهدي وأكثر آبائه عليهم السّلام . الفصل الثاني عشر 139 - وقال الشيخ القرطبي من علماء أهل السنة في تفسيره عند قوله تعالى : لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّين كُلِّه * « 2 » قال السدي ذاك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام أو أدى الجزية « 3 » . قال : وقيل أن المهدي هو عيسى فقط ، وهو غير صحيح لأن الأخبار الصحاح قد تواترت على أن المهدي من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا يجوز حمله على عيسى قال : والحديث الذي ورد أنه لا مهدي إلا عيسى غير صحيح . قال البيهقي في كتاب البعث والنشور لأنه رواية محمّد بن خالد الجندي وهو مجهول يروي عن أبان بن أبي عياش وهو متروك عن الحسن عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو منقطع والأحاديث التي قبله في التنصيص على خروج المهدي وفيها بيان كون المهدي من عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصح إسنادا . قال الشيخ القرطبي : قد ذكرنا ذلك وزدناه بيانا في كتابنا كتاب التذكرة ، وذكرنا أخبار المهدي مستوفاة والحمد للّه « انتهى » . أقول : يأتي نقل جملة من كتابه الذي أشار إليه .
--> ( 1 ) الخوارزمي في المناقب 61 ح 31 . ( 2 ) سورة التوبة : 33 . ( 3 ) تفسير القرطبي ج 8 / 121 .